نخبة من الأكاديميين
686
موسوعة تاريخ العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب
3 - كتاب « Liber de Ratione Ponderis » أو « كتاب في نظرية الأوزان » وهو أيضاً من تأليف جوردانوس نيموراريوس Jordanus Nemorarius . وهو يتضمن أربعة أجزاء فيها 45 شكلًا مع براهينها . ونجد فيه بعض ما ورد في الكتابين السابقين . ويظهر فيه تأثير كتابي « Liber de Canonio و Liber Karastonis » ( انظر التفاصيل في المرجع السابق ص . 169 - 173 ) . 6 - خاتمة لقد حاولنا في هذا المقال أن نرسم الخطوط الكبرى ، المعروفة إلى الآن ، لتاريخ ميكانيكا السكون العربية . وهكذا استعرضنا المصادر اليونانية التي نُقلت إلى العربية ، ومنها مؤلفات لأرسطو وإقليدس وأرشميدس ومنالاوس وبابوس وفيلون البيزنطي وإيرن الإسكندراني . أما المؤلفات العربية فقد استعرضنا ما وصل إلينا منها بشكل كامل وهي « كتاب في القرسطون » و « زيادة في القرسطون » لثابت بن قرة ، وكتاب « ميزان الحكمة » لعبد الرحمن الخازني . أما المؤلفات العربية الأخرى ، فالكثير منها مفقود ، لكنها ذُكرت من قبل المفهرسين ، ومن قبل العلماء الذين استخدموا نتائجها وأوردوا مقاطع منها ، مثل عبد الرحمن الخازني . ولقد ذكرنا كذلك ما هو معروف باللغة اللاتينية من المؤلفات العربية في علم السكون التي نُقلت عن العربية . إن كتاب الخازني « ميزان الحكمة » يلعب دوراً مهماً في كتابة تاريخ علم السكون المكتوب بالعربية ، فهو موسوعة حاوية لمقاطع عديدة من المؤلفات اليونانية التي نقلت إلى العربية ، وللمؤلفات العربية في علم السكون . بل إن عدداً من المؤلفات ( مثل تلك الخاصة بأبي سهل القوهي والحسن بن الهيثم والمظفر الإسفزاري ومحمد بن زكريا الرازي وعمر الخيام ) لم نكن لنعرف لها أثراً لولا وجود مقاطع منها ضمن كتاب الخازني . إن كتاب « ميزان الحكمة » الذي تم تحريره في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي ، يعطينا فكرة واضحة عن المستوى الرفيع الذي وصل إليه علم ميكانيكا السكون على أيدي الرياضيين العرب الذين استخدموا لأجل ذلك الطرائق الرياضية المتطورة في الجبر والهندسة . ولم يزل أمام الباحثين في تاريخ العلوم الكثير من العمل لإتمام رسم تاريخ ميكانيكا السكون العربية على وجه أفضل .